
الحوار فن من فنون الکلام والحديث والمحادثات والتفاهم ، و هو أيضاً اسلوب من اساليب العلم والمعرفة ومنهج من مناهج الوعي والثقافة . وفي الآونة الاخيرة تزايد الاهتمام بالحوار وتعمق الاقتناع به وبدوره في تحقيق تفاهم مشترك بين الشعوب.
ومن خلال ذلك يبرز دور الحوار وتظهر اهميته في تأسيس صيغة معرفية متجددة تعتمد تبادل الأفکار من خلال سماع الرأي والرأي الآخر ،
فإن مفهوم الحوار لغةً واصطلاحاً، وميزته وتفرده عن المفاهيم المتشابهة معه والملتصقة به ، کالجدال والمناظرة والمفاوضة والمناقشة، ومن ثم عرجت على أرکان الحوار ومکوناته. الأمر الذي يؤکد أن الحوار قائم على التعاون والتفاهم بين الأطراف المشارکة لتحقيق أهداف معينة يسعى المتحاورون إلى تحقيقها .
أما الشروط التي يقوم عليها الحوار والتي تتمثل في إتاحة حرية الکلمة للمتحاورين، وتحديد مضمون الحوار، والالتزام بالسلمية وعدم التعصب، وبذلك يتحول الحوار من مجرد حالة تلقائية عفوية، إلى عملية منظمة ومنضبطة ومخطط لها بدقة، وإذا أخذنا الحوار من خلال مناقشة أسسه ومنطلقاته، والتي تتمثل في
مدنية الإنسان،
وحتمية الاختلاف .
والتعدد، ووحدة الإنسانية والمشاريع الإنساني، وأيضا أهميته وضرورته، والتي تتمثل في: کون الحوار سبيلا للتعارف الإنساني، وتقليص شقة الخلاف بين المتحاورين، وکسر الجمود الفکري والروحي، وتنويع الرؤى للوصول إلى للحقيقة، ولضمان نجاح الحوار يجب تتوفر فيه الشروط البسيطة ومن اهمها:
ضرورة الاعتراف بالآخر، وعدم الإکراه والتسلط، وتعظيم المشترك التعاوني، وتحکيم الجو العلمي وتجنب العاطفة، مع تأکيد أهمية الالتزام بضوابط الحوار من انصاف الطرف الآخر، والتزام اتباع الحق، واحترام الآخر وعدم إثارته .
وبذلك نصل إلى الهدف المنشود للقضية التى أجرينا من أجلها الحوار.